أحمد فاضل سعدون الجادري

38

أحكام المرأة المفقود عنها زوجها في المذاهب الخمسة

2 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عن حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه سئل عن المفقود فقال : " المفقود إذا مضى له أربع سنين بعث الوالي ، أو يكتب إلى الناحية التي هو غائب فيها ، فإن لم يرج له أثر أمر الوالي وليه أن ينفق عليها ، فما أنفق عليها فهي امرأته ، قال : قلت : فإنها تقول : فاني أريد ما تريد النساء ، قال : ليس ذاك لها ، ولا كرامة ، فإن لم ينفق عليها وليه ، أو وكيله أمره أن يطلقها ، فكان ذلك عليها طلاقا واجبا " ( 1 ) . سند الرواية : وهي حسنة ( 2 ) أيضا لما ذكر في الرواية السابقة وهو جود إبراهيم بن هاشم فيها . دلالة الرواية : إن الزوجة لا تطلق إذا وجد من ينفق عليها ومع عدم المنفق يطلقها بعد مضي أربع سنين وبعد الفحص ، إلا انها اعتبرت التأجيل بعد الفحص وهي تختلف من هذه الجهة مع بقية الروايات . 3 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في امرأة غاب عنها زوجها أربع سنين ، ولم ينفق عليها ( ولم تدر ) أحي هو ، أم ميت ؟ أيجبر وليه على أن يطلقها ؟ قال : " نعم ، وإن لم يكن له ولي طلقها السلطان ، قلت : أرأيت إن قالت : أنا أريد مثل ما تريد النساء ، ولا أصبر ، ولا أقعد كما أنا ؟ قال : ليس لها ذلك ولا كرامة إذا أنفق عليها " ( 3 ) . اعتبرها العلامة المجلسي مجهولة ( 4 ) فان أراد مجهولية السند فليس الأمر كما يقول إذ أن السند معتبر فمحمد بن يحيى هو أبو جعفر العطار القمي

--> 1 - وسائل الشيعة الباب 23 أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 4 . 2 - مرآة العقول ج 21 ص 246 . 3 - وسائل الشيعة باب ( 23 ) أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 5 . 4 - مرآة العقول ج 21 ص 247 .